الشيخ محمد الصادقي
312
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« يصلون . . ويخشون ربهم . . في صلاتهم ، والخشية هي رهبة في تعظيم وليست إلّا عن عادل كريم ، والخوف يعم كل قوي عادلا وظالما ، فوصل ما أمر به أن يوصل حقّه أن يكون على أصل الخشية : « وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » وهو المداقة في الحساب ، فهي حسن من اللّه في ميزان العدل ، وسوء للمسيء إذ يدخله عذاب النار ، وقطع ما أمر اللّه به أن يوصل يخلّف سوء الحساب : « أتراهم يخافون أن يظلمهم أو يجور عليهم ؟ لا ! ولكنهم خافوا الاستقصاء والمداقة » « 1 » . فمن سوء الحساب ان « لا تقبل حسناتهم ويؤخذون بسيئاتهم » « 2 » ثم « أن تحسب عليهم السيئات وتحسب لهم الحسنات وهو الاستقصاء » « 3 » ثم وأصل السؤال عن السيئات حتى إذا لم تحسب عليهم ، ف « لو لم يكن للحساب مهولة إلا حياء العرض على الله وفضيحة هتك الستر على المخفيات لحق للمرء ان لا يهبط من رؤوس الجبال ولا يأوي إلى عمران ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام إلا عن اضطرار متصل بالتلف » « 4 » : فأسوء السوء في الحساب هو الأول ، ثم الثاني ، ثم الثالث ، وكل هذه عدل في ميزان اللّه ، والخائف من سوء الحساب يعمل عمل من لا
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 494 في كتاب معاني الأخبار باسناده عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال لرجل يا فلان مالك ولأخيك ؟ قال : جعلت فداك كان لي عليه شيء فاستقصيت عليه في حقي فقال ( عليه السلام ) : أخبرني عن قول اللّه عز وجل : ويخافون سوء الحساب أتراهم . . ( 2 ) . المصدر عن تفسير العياشي عن أبي إسحاق قال سمعته ( عليه السلام ) يقول في سوء الحساب : لا تقبل . . ( 3 ) المصدر عنه هشام بن سالم عن أبي اللّه ( عليه السلام ) في الآية قال تحسب . . . ( 4 ) . المصدر عن مصباح الشريعة قال الصادق ( عليه السلام ) : لو لم يكن . . .